أحمد بن محمد البلدي
260
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
القبض والجلاء تحليل يسير وقد ينبغي ان يتفقد أمثال هذه الأشياء وهذه الأشياء فما كان منها فيه قبض شديد ارفقه بياض البيض أو بلبن النساء وما كان منها فيه يسير وفيه تحليل كثير غلظته قليلا فإنك إذا فعلت ذلك واستعملت العلاج لهذه الأدوية على هذه الشرائط سكن الوجع من يوم أو من غد . ذكر ما قاله فولس في ذلك قال فولس إذا حدث باعين الصبيان ورم ورمد فخذ « 28 » هند بابلبن واطله على الجفون بشياف الورد ويقال له باليونانية مادرون . وقال مسيح اغسل العين بماء طبيخ البابونج ومما ينفع بخاصيته قال الطبري ان علق جلد مرارة الرخمة على العين الرمدة ابرأها وفي الطبيعيات الرومية ان علقت ذبابة حية على من يشتكي عينه نفعه وسكن وجعه . الباب العشرون في البياض العارض في أعين الصبيان ومداواته : البياض يحدث في العين اما لتغيير الرطوبة العنبية واما ان يحدث بعقب القروح إذا هي لدملت والذي يكون من تغير الرطوبة الجلدية لا برء له ولا علاج . واما الذي يكون عن تغيير الرطوبة العينية فحدوثه يكون من الرطوبة تجمد بين الطبقة العينية والرطوبة الجليدية وهذا الضرب من ضروب البياض هو الذي يعرض للصبيان كثيرا وهو سهل البرء وقريب الامر فيمن كان من الأطفال والصبيان صغيرا . فاما في الكبار منهم وفيمن قرب من بين الفتيان والشباب وفي المستكملين فربما تعذر برأه وكذلك النوع من البياض [ 124 ] الحادث بعقب القروح واندمالها وما كان منه في أعين الصبيان فهو أسهل برءوا مما كان في أعين غيرهم وكلما كان الصبي أصغر كان برؤه أسهل وأقرب . فأما في المستكملين من الناس والشباب والكهول فلا يكاد ان يبرأ أيضا .
--> ( 28 ) غير واضحة في النسخ أ ، ب ، ج .